مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
696
معجم فقه الجواهر
الأيمن ، والجدي محاذٍ خلف المنكب الأيمن ، وعين الشمس عند زوالها على الحاجب الأيمن ] والقمر ليلة السابع عند الغروب ، وإحدى وعشرين عند الفجر ، وسهيل عند طلوعه مقابل المنكب الأيسر ، إلى غير ذلك من الأمارات التي يمكن استنباطها ولو بالمقايسة للمنصوص منها . [ و ] ذكر المصنّف وغيره ، بل هو المشهور نقلًا وتحصيلًا أنّه [ يستحب لهم ] أي العراقيّين [ التياسر إلى يسار المصلّي منهم قليلًا ] وهو لا يخلو من قوّة . 7 / 359 - 378 ب - علامة القبلة لأهل الشام : ذكروا لأهل الشام وما سامت الركن الشامي منهم علامات متعدّدة أحدها : جعل بنات نعش حال غيبوبتها خلف الأُذن اليمنى ، بلا خلاف أجده فيه ، والمراد بغيبوبتها غاية انحطاطها إلى جهة المغرب ، كما عن جماعة التصريح به ، ولعلّ إليه يرجع ما عن حواشي الشهيد من أنّه حال مجاورتها البحر ، لكن عن فوائد القواعد والمقاصد العلية أنّ المراد بغيبوبتها ميلها عن دائرة نصف النهار لا الغيبوبة المتعارفة ، وهو نهاية انحطاطها وخفاؤها على تقديره ، والذي يراد جعله خلف الأُذن اليمنى إمّا الموضع الذي تدنو فيه من الغروب أو وسطها تقريباً ، لكن في كشف اللثام وعن غيره جعل كلّ من بنات نعش الكبرى ، والأمر سهل . ثانيها : وضع الجدي خلف الكتف اليسرى . ثالثها : وضع سهيل عند طلوعه بين العينين ، والمتبادر من الطلوع أوّل ما يبدو ويرى في الأرض المستوية من الشام ، لكن عن الحواشي المنسوبة إلى الشهيد أنّ المراد به الانتهاء في الصعود ، وفيه أنّه لا قرينة على إرادة ذلك . رابعها : جعل مغيبه ( سهيل ) على العين اليمنى ، وربّما أشكل ذلك بأنّه إن أريد به المعنى المعتبر في غيبوبة بنات نعش خالف غيره من العلامات ، وإن اعتبرت غيبوبته المقابلة لطلوعه ، فإنّ المراد به أوّل بروزه عن الأفق في الأرض المعتدلة في بلاد الشام ليطابق سمت قبلتها . قلت : لعلّ المراد بغيبوبته وصوله إلى دائرة نصف النهار . خامسها وسادسها : كون مهبّ الصبا على الخدّ الأيسر والشمال على الكتف وهما كغيرهما من الرياح السابقة لا ينبغي التعويل عليها ، وفي كشف اللثام أنّه زاد شاذان : جعل المشرق على العين اليسرى ، والدبور على صفحة الخدّ الأيمن ، والجنوب مستقبل القبلة . 7 / 378 - 380 ج - علامة القبلة لأهل المغرب : علامة أهل المغرب جعل الثريا حال طلوعها على اليمين ، والعيوق كذلك على اليسار ، والجدي حال استقامته أو مطلقاً كما جزم به في كشف اللثام على صفحة الخدّ الأيسر . قيل : والمراد بالمغرب بعضهم كالحبشة والنوبة لا المغرب المشهور كقرطبة وزويلة " 1 " وتونس وقيروان وطرابلس ، فإنّ قبلته تقرب من نقطة المشرق ، وبعضها تميل عنه نحو الجنوب يسيراً ، وعن شاذان أنّ أهل المغرب أيضاً يجعلون الشولة إذا غابت بين الكتفين ، والمشرق بين العينين ، والصبا على العين اليسرى ، والجنوب على اليمنى ، والدبور على المنكب
--> ( 1 ) - في الجواهر : " رذيلة " وهو خطأ .